فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48594 من 466147

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُم} يعني صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نية وقول وعمل، وسبب ذلك أن المسلمين لما حُوِّلُوا عن استقبال بيت المقدس إلى الكعبة، قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف من مات من إخواننا؟ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضيعَ إيمَانَكُم}

فإن قيل: هم سألوه عن صلاةِ غيرهم، فأجابهم بحال صلاتهم؟ قيل: لأن القوم أشفقوا، أن تكون صلاتهم إلى بيت المقدس مُحْبَطةً لمنْ مات ومن بقي، فأجابهم بما دَلَّ على الأمرين، على أنه قد روى قوم أنهم قالوا: كيف تضيع صلاتنا إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى ذلك. {إنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 201} .

وقال السعدي:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي: ما ينبغي له ولا يليق به تعالى، بل هي من الممتنعات عليه، فأخبر أنه ممتنع عليه، ومستحيل، أن يضيع إيمانكم، وفي هذا بشارة عظيمة لمن مَنَّ الله عليهم بالإسلام والإيمان، بأن الله سيحفظ عليهم إيمانهم، فلا يضيعه، وحفظه نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت