فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49553 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ}

أرشد تعالى المؤمنين، إثر الأمر بالشكر فِي الآية قبل، بالاستعانة بالصبر والصلاة؛ لأن العبد إما أن يكون فِي نعمة فيكر عليها، أو فِي نقمة فيصبر [فِي المطبوع: فيصير] عليها. كما جاء فِي الحديث: (عجباً للمؤمن لا يقضى له قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خير له) . وبيّن تعالى أن أجود ما يستعان به على تحمل المصائب فِي سبيل الله، الصبر والصلاة؛ كما تقدم فِي قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] ، وفي الحديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر صلى) . ثم إن الصبر صبران: صبر على ترك المحارم والمآثم، وصبر على فعل الطاعات والقربات. والثاني أكثر ثواباً؛ لأن المقصود وأما الصبر الثالث، وهو الصبر على المصائب والنوائب، فذاك أيضاً واجب. كالاستغفار من المعائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت