فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48141 من 466147

وفي التفسير المنير:

إبطال دعوى اليهود أنهم على دين إبراهيم ويعقوب

[سورة البقرة (2) : الآيات 133 إلى 137]

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)

الإعراب:

ما تَعْبُدُونَ ما اسم استفهام في موضع نصب ب تَعْبُدُونَ وتقديره: أي شيء تعبدون مِنْ بَعْدِي أي بعد موتي، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ في موضع جر على البدل من آبائِكَ ولا ينصرف للعجمة والتعريف.

إِلهاً واحِداً إما منصوب بدل من قوله إِلهَكَ أو حال منه.

تِلْكَ أُمَّةٌ مبتدأ وخبر. قَدْ خَلَتْ صفة «لأمة» وكذلك لَها ما كَسَبَتْ.

بَلْ مِلَّةَ منصوب بفعل مقدر، وتقديره: بل نتبع ملة إبراهيم حَنِيفاً إما حال منصوب، من إبراهيم، لأن المعنى: بل نتبع إبراهيم أو منصوب بفعل مقدر تقديره: أعني، إذ لا يجوز وقوع الحال من المضاف إليه.

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ الباء زائدة، مثل قوله تعالى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها [يونس 10/ 27] أي مثلها كالآية الأخرى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى 42/ 40] .

وما آمَنْتُمْ: «ما» مع الفعل بعدها في تأويل المصدر، وتقديره: بمثل إيمانكم به أي بالله.

البلاغة:

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ معنى الاستفهام هنا: التقريع والتوبيخ، وهو في معنى النفي، أي ما كنتم شهداء، فكيف تنسبون إليه ما لا تعلمون ولا شهدتموه أنتم ولا أسلافكم. إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ كنى بالموت عن مقدماته، لأنه إذا حضر الموت نفسه لا يقول المحتضر شيئا. آبائِكَ مجاز للتغليب، إذ شمل العلم وهو إسماعيل، والجد وهو إبراهيم، والأب وهو إسحاق.

وَقالُوا: كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى فيه إيجاز بالحذف، أي قال اليهود: كونوا يهودا، وقال النصارى: كونوا أنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت