فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ فيه إيجاز، أي يكفيك الله شرهم. والتعبير بالسين بدل سوف للدلالة على أن النصر عليهم قريب. السَّمِيعُ الْعَلِيمُ من صيغ المبالغة، ومعناه: الذي أحاط سمعه وعلمه بجميع الأشياء.
المفردات اللغوية:
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ «أم» هنا بمعنى «بل» وبمعنى همزة الإنكار والمعنى: أكنتم حضورا، والهمزة بمعنى النفي، أي ما كنتم شهداء، وحضور الموت: حضور أماراته ومقدماته، بَعْدِي بعد موتي.
أُمَّةٌ جماعة، خَلَتْ مضت وذهبت لَها ما كَسَبَتْ ما عملت، وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ أي أنتم مجزيون بأعمالكم.
هُوداً أَوْ نَصارى أو للتفضيل، والهود: اليهود، جمع هائد أي تائب، وقائل الأول:
يهود المدينة، وقائل الثاني: نصارى نجران. حَنِيفاً مائلا عن الأديان كلها إلى الدين الحق القيم.
قُولُوا: آمَنَّا خطاب للمؤمنين. وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ من الصحف العشر.
الْأَسْباطِ واحدهم سبط أي ولد الولد، والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب، والشعوب من العجم، وهم أولاد يعقوب وَما أُوتِيَ مُوسى وهو التوراة وما أوتي عيسى وهو الإنجيل لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كاليهود والنصارى.
شِقاقٍ خلاف معكم، مأخوذ من الشق وهو الجانب، فكأن كل واحد في شق غير شق صاحبه، لما بينهما من عداوة.
سبب نزول الآية (133) :
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلّى الله عليه وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟.
وسبب نزول الآية (135) :
هو ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قال ابن صوريا للنبي صلّى الله عليه وسلم: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فأتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله فيهم: وَقالُوا: كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا.
وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال: نزلت في رؤوس يهود المدينة: