فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49864 من 466147

وقال المظهري:

(سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ) الذين خف عقولهم حيث ضيعوها بالتقليد والاعراض عن النظر الصحيح أو العناد وهم المنافقون واليهود والمشركون ما وَلَّاهُمْ صرفهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها يعنى البيت المقدس وفائدة تقديم الاخبار توطين النفس واعداد الجواب - والقبلة في الأصل هي الحالة التي عليها الإنسان من الاستقبال كالجلسة نقل إلى المكان المتوجه اليه عند الصلاة - نزلت في اليهود ومشركى مكة لما طعنوا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى مكة اخرج ابن جرير من طريق السدى بأسانيده قال لما صرف الله النبي صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة تحير محمد في دينه فتوجه بقبلته إليكم وعلم انكم اهدى منه سبيلا ويوشك ان يدخل في دينكم - وذكر البغوي انه قال رؤساء اليهود لمعاذ بن جبل رضى الله عنه ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ لا يختص به مكان دون مكان وإنما أمر القبلة أمر تعبدى والعبرة فيها لامر الله تعالى لا دخل فيه لخاصية في المكان يَهْدِي مَنْ يَشاءُ من عباده إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) أي إلى ما يرتضيه.

وَكَذلِكَ اشارة إلى مفهوم الآية المتقدمة أي هديناكم إلى صراط مستقيم - أو إلى ما مر سابقا أي كما اصطفينا إبراهيم في الدنيا وجعلناه في الاخرة من الصالحين جَعَلْناكُمْ يا امة محمد صلى الله عليه وسلم أُمَّةً وَسَطاً - خيارا ممن عداهم عدولا مزكين بالعلم والعمل والمعرفة - وهو في الأصل اسم للمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت