فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49651 من 466147

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155)

ابتلاهم بالنعمة ليظهر شكرهم، وابتلاهم بالمحنة ليظهر صبرهم، فلما أدخل المعلوم من حالهم في الوجود، ورسمهم بالرقم الذي قسمه، وأثبتهم على الوصف الذي علمه، ابتلاهم بالخوف وفيه تصفية لصدورهم، وبالجوع وفيه تنقية لأبدانهم، وبنقص من الأموال تزكو به نفوسهم، وبمصائب النفوس يعظم بها عند الله أجرهم، وبآفة الثمرات يتضاعف من الله خلفهم.

«وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ» يعني الذين لا اعتراض لهم على تقديره فيما أمضاه.

ويقال طالبهم بالخوف (ابتعادا) عن عقوبته ثم بمقاساة الجوع ابتغاء قربته وكرامته، ونقص من الأموال بتصدّق الأموال والخروج عنها طلبا للخير منه بحصول معرفته.

«وَالْأَنْفُسِ» تسليما لها إلى عبادته. «وَالثَّمَراتِ» القول بترك ما يأملونه من الزوائد في نعمته «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ» على استحسان قضيته، والانقياد لجريان قدرته.

ومطالبات الغيب إما أن تكون بالمال أو بالنفس أو بالأقارب فمن أوقف المال لله فله النجاة، ومن بذل لحكمه النّفس فله الدرجات، ومن صبر عند مصائب الأقارب فله الخلف والقربات، ومن لم يدخر عنه الروح فله دوام المواصلات. انتهى انتهى {لطائف الإشارات} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت