(بصيرة فِي الإخلاص)
قال العلامة الفيروزابادي:
وقد ورد فِي القرآن على وجوه:
الأَوّل: قال فِي حقّ الكفَّار عند مشاهدتهم البلاءَ: {دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
الثاني: فِي أَمر المؤمنين: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
الثَّالث: فِي أَنَّ المؤمنين لم يؤمروا إِلاَّ به: {وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ} .
الرّابع: فِي حقّ الأَنبياءِ {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ} .
الخامس: فِي المنافقين إِذا تابوا: {وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ} .
السّادس: أَنَّ الجنَّة لم تصلح إِلاَّ لأَهله: {إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} .
السّابع: لم يَنْجُ من شَرَك تلبيس إِبليس إِلاَّ أَهله: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} . وقيل: الناس كلُّهم هلكى إِلاَّ العالمون. والعالمون كلُّهم موتى إِلاَّ العامِلون، والعاملون كلُّهم حَيَارَى إِلاَّ المخلصون. والمخلصون على خَطَر عظيم. وفى الأَحاديث القدسيّة"الإِخلاص سِرّ من سِرّى استودعته قلبَ من أَحبَبْتُهُ من عبادى".
وإِخلاص المسملين: أَنَّهم تبرّءوا ممّا يدّعيه اليهود: من التشبيه، والنَّصارى: من التَّثليث. فحقيقة الإِخلاص: التعرّى مِن دون الله. و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} سمّيت سورة الإِخلاص؛ لأَنَّها خالص التَّوحيد؛ وسبب خلاص أَهله. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 172 - 173}