فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45846 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ}

عطف على قوله: {وقالوا اتخذ الله ولداً} [البقرة: 116] المعطوف على قوله: {وقالت اليهود ليست النصارى} [البقرة: 113] .

لمناسبة اشتراك المشركين واليهود والنصارى فِي الأقوال والعقائد الضالة إلا أنه قدم قول أهل الكتاب فِي الآية الماضية وهي {وقالت اليهود} لأنهم الذين ابتدأوا بذلك أيام مجادلتهم فِي تفاضل أديانهم ويومئذ لم يكن للمشركين ما يوجب الاشتغال بذلك إلى أن جاء الإسلام فقالوا مثل قول أهل الكتاب.

وجمع الكل فِي {وقالوا اتخذ الله ولداً} إلا أنه لم يكن فريق من الثلاثة فيه مقتبساً من الآخر بل جميعه ناشئ من الغلو فِي تقديس الموجودات الفاضلة ومنشؤه سوء الفهم فِي العقيدة سواء كانت مأخوذة من كتاب كما تقدم فِي منشأ قول أهل الكتابين {اتخذ الله ولداً} أم مأخوذة من أقوال قادتهم كما قالت العرب: الملائكة بنات الله.

وقدم قول المشركين هنا لأن هذا القول أعلق بالمشركين إذ هو جديد فيهم وفاششٍ بينهم، فلما كانوا مخترعي هذا القول نسب إليهم، ثم نظر بهم الذين من قبلهم وهم اليهود والنصارى، إذ قالوا مثل ذلك لرسلهم.

و {لولا} هنا حرف تحضيض قصد منه التعجيز والاعتذار عن عدم الإصغاء للرسول استكباراً بأن عدوا أنفسهم أحرياء بالرسالة وسماع كلام الله تعالى وهذا مبالغة فِي الجهالة لا يقولها أهل الكتاب الذين أثبتوا الرسالة والحاجة إلى الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت