فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45003 من 466147

وقوله: {كما سئل موسى} تشبيهٌ وجهُه أن فِي أسئلة بني إسرائيل موسى كثيراً من الأسئلة التي تفضي بهم إلى الكفر كقولهم: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} [الأعراف: 138] أو من العجرفة كقولهم: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55] فيكون التحذير من تسلسل الأسئلة المفضي إلى مثل ذلك.

ويجوز كونه راجعاً إلى أسئلة بني إسرائيل عما لا يعنيهم وعما يجر لهم المشقة كقولهم {ما لونها} [البقرة: 69] و {ماهي} [البقرة: 7] .

قال الفخر: إن المسلمين كانوا يسألون النبيء صلى الله عليه وسلم عن أمور لا خير لهم فِي البحث عنها ليعلموها كما سأل اليهود موسى. اهـ

وقد ذكر غيره أسباباً أخرى للنزول، منها: أن المسلمين سألوا النبيء صلى الله عليه وسلم فِي غزوة خيبر لما مروا بذات الأنواط التي كانت للمشركين أن يجعل لهم مثلها ونحو هذا مما هو مبني على أخبار ضعيفة، وكل ذلك تكلف لما لا حاجة إليه فإن الآية مسوقة مساق الإنكار التحذيري بدليل قوله: {تريدون} قصداً للوصاية بالثقة بالله ورسوله والوصاية والتحذير لا يقتضيان وقوع الفعل بل يقتضيان عدمه.

والمقصود التحذير من تطرق الشك فِي صلاحية الأحكام المنسوخة قبل نسخها لا فِي صلاحية الأحكام الناسخة عند وقوعها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 648 - 649}

قوله تعالى{وَمَن يَتَبَدَّلِ الكفر بالإيمان فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السبيل}

[فائدة]

قال أبو حيان:

{ومن يتبدّل الكفر بالإيمان} ؟ تقدّم الكلام فِي التبديل، أي: من يأخذ الكفر بدل الإيمان؟ وهذه كناية عن الإعراض عن الإيمان والإقبال على الكفر، كما جاء فِي قوله: {اشتروا الضلالة بالهدى} وفسر الزمخشري هذا بأن قال: ومن ترك الثقة بالآيات المنزلة وشك فيها واقترح غيرها.

وقال أبو العالية: الكفر هنا: الشدة، والإيمان: الرخاء.

وهذا فيه ضعف، إلا أن يريد أنهما مستعاران فِي الشدة على نفسه والرخاء لها عن العذاب والنعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت