قال - رحمه الله:
{قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوًّا لّلَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال فَإِنَّ الله عَدُوٌّ للكافرين} .
موقع هاته الجملة موقع الجمل قبلها من قوله: {قل فلم تقتلون أنبياء الله} [البقرة: 91] .
وقوله: {قل بئسما يأمركم} [البقرة: 93] .
وقوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة} [البقرة: 94] .
فإن الجميع للرد على ما تضمنه قولهم {نؤمن بما أنزل علينا} [البقرة: 91] لأنهم أظهروا به عذراً عن الإعراض عن الدعوة المحمدية وهو عذر كاذب ستروا به السبب فِي الواقع وهو الحسد على نزول القرآن على رجل من غيرهم فجاءت هاته المجادلات المصدرة بقل لإبطال معذرتهم وفضح مقصدهم.
فأبطل أولاً ما تضمنه قولهم: {نؤمن بما أنزل علينا} من أنهم إنما يقبلون ما أنزل على رسلهم بأنهم قد قابلوا رسلهم أيضاً بالتكذيب والأذى والمعصية وذلك بقوله: {قل فلم تقتلون} وقوله: {قل بئسما} إلخ.