فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43425 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ} ظرف لنبذ والجملة عطف على سابقتها داخلة تحت الإنكار، والضمير لبني إسرائيل لا لعلمائهم فقط، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتكثير للتفخيم، وقيل: عيسى عليه السلام، وجعله مصدراً بمعنى الرسالة كما فِي قوله:

لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بليلي ولا أرسلتهم برسول

خلاف الظاهر {مِنْ عِندِ الله} متعلق ب (جاء) أو بمحذوف وقع صفة للرسول لإفادة مزيد تعظيمه إذ قدر الرسول على قدر المرسل {مُصَدّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} أي من التوراة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم جاء على الوصف الذي ذكر فيها، أو أخبر بأنها كلام الله تعالى المنزل على نبيه موسى عليه السلام، أو صدق ما فيها من قواعد التوحيد وأصول الدين، وإخبار الأمم والمواعظ والحكم، أو أظهر ما سألوه عنه من غوامضها، وحمل بعضهم (ما) على العموم لتشمل جميع الكتب الإلهية التي نزلت قبل، وقرأ ابن أبي عبلة: {مُصَدّقاً} بالنصب على الحال من النكرة الموصوفة.

{نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} أي التوراة وهم اليهود الذين كانوا فِي عهده صلى الله عليه وسلم لا الذين كانوا فِي عهد سليمان عليه السلام كما توهمه بعضهم من اللحاق لأن النبذ عند مجيء النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصور منهم، وإفراد هذا النبذ بالذكر مع اندراجه فِي قوله تعالى: {أَوْ كُلَّمَا عاهدوا} [البقرة: 00 1] الخ، لأنه معظم جناياتهم، ولأنه تمهيد لما يأتي بعد.

والمراد بالإيتاء إما إيتاء علمها فالموصول عبارة عن علمائهم، وإما مجرد إنزالها عليهم فهو عبارة عن الكل، ولم يقل: فريق منهم إيذاناً بكمال التنافي بين ما ثبت لهم فِي حيز الصلة وبين ما صدر عنه من النبذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت