فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43426 من 466147

{كتاب الله} مفعول {نَبَذَ} والمراد به التوراة لما روي عن السدي أنه قال: لما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم عارضوه بالتوراة فاتفقت التوراة والفرقان فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت فلم توافق القرآن ، فهذا قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ} الخ ، ويؤيده أن النبذ يقتضي سابقة الأخذ فِي الجملة وهو متحقق بالنسبة إليها وأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول ، وأن مذمتهم فِي أنهم نبذوا الكتاب الذي أوتوه واعترفوا بحقيته أشد فإنه يفيد أنه كان مجرد مكابرة وعناد ، ومعنى نبذهم لها اطراح أحكامها ، أو ما فيها من صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل: القرآن ، وأيده أبو حيان بأن الكلام مع الرسول فيصير المعنى أنه يصدق ما بأيديهم من التوراة ، وهم بالعكس يكذبون ما جاء به من القرآن ويتركونه ولا يؤمنون به بعدما لزمهم تلقيه بالقبول ، وقيل: الإنجيل وليس بشيء وأضاف الكتاب إلى الاسم الكريم تعظيماً له وتهويلاً لما اجترءوا عليه من الكفر به.

{وَرَاء ظُهُورِهِمْ} جمع ظهر وهو معروف ، ويجمع أيضاً على ظهران وقد شبه تركهم كتاب الله تعالى وإعراضهم عنه بحالة شيء يرمى به وراء الظهر ، والجامع عدم الالتفات وقلة المبالاة ، ثم استعمل ههنا ما كان مستعملاً هناك وهو النبذ وراء الظهر والعرب كثيراً ما تستعمل ذلك فِي هذا المعنى ، ومنه قوله:

تميم بن مر لا تكونن حاجتي...

بظهر ولا يعيى عليك جوابها

ويقولون أيضاً: جعل هذا الأمر دُبُرَ أذنه ويريدون ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت