فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43427 من 466147

{كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} جملة حالية، أي نبذوه مشبهين بمن لا يعلم أنه كتاب الله تعالى أولا يعلمه أصلاً أو لا يعلمونه على وجه الإتقان، ولا يعرفون ما فيه من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم، وهذا على تقدير أن يراد الأحبار، وفيه إيذان بأن علمهم به رصين لكنهم يتجاهلون؛ وفي الوجهين الأولين زيادة مبالغة فِي إعراضهم عما فِي التوراة من دلائل النبوة، ومن فسر كتاب الله تعالى بالقرآن جعل متعلق العلم أنه كتاب الله أي كأنهم لا يعلمون أن القرآن كتاب الله تعالى مع ثبوت ذلك عندهم وتحققه لديهم، وفيه إشارة إلى أنهم نبذوه لا عن شبهة ولكن بغياً وحسداً، وجعل المتعلق أنه نبي صادق بعيد، وقد دل الآيتان قوله تعالى: {أَوْ كُلَّمَا عاهدوا} [البقرة: 00 1] الخ، وقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمُ} الخ بناءً على احتمال أن يكون الأكثر غير النابذين، على أن جُلّ اليهود أربع فرق، ففرقة آمنوا بالتوراة وقاموا بحقوقها كمؤمني أهل الكتاب، وهم الأقلون المشار إليهم ب {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 00 1] وفرقة جاهروا بنبذ العهود وتعدي الحدود، وهم المعنيون بقوله تعالى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} وفرقة لم يجاهروا، ولكن نبذوا لجهلهم وهم الأكثرون وفرقة تمسكوا بها ظاهراً ونبذوها سراً؛ وهم المتجاهلون. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 336 - 337}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت