6 -قال ابن القيم: وقولهم"إن نسخ التوراة متفقة في شرق الأرض ومغاربها"كذب ظاهر، فهذه التوراة التي بأيدي النصارى تخالف التوراة التي بأيدي اليهود، والتي بأيدي السامرة تخالف هذه وهذه، وهذه نسخ الأناجيل يخالف بعضها بعضًا ويناقضه. فدعواهم: أن نسخ التوراة والإنجيل متفقة شرقا وغربًا من البهت والكذب الذي يروجونه على أشباه الأنعام، وأن هذه التوراة التي بأيدي اليهود فيها من الزيادة والتحريف والنقصان ما لا يخفى على الراسخين في العلم، وهم يعلمون قطعًا أن ذلك ليس في التوراة التي أنزلها الله على موسى، وأن هذه الأناجيل التي بأيدي النصارى فيها من الزيادة والتحريف والنقصان ما لا يخفى على الراسخين في العلم، وهم يعلمون قطعًا أن ذلك ليس في الإنجيل الذي أنزله الله على المسيح).
وقد بَيَّنَ أنواع التحريف الواقع في أسفار أهل الكتاب بشتى أنواعه (اللفظي والمعنوي.
7 -يقول اللواء أحمد عبد الوهاب رحمه الله: لم تعد أسفار المسيحيين الدينية كتابًا مقدسًا، فهذا هو واقع الحال الآن. فبعد أن كانت طبعات تلك الأسفار تصدر معنونة باسم:"الكتاب المقدس"، إذ بها تصدر الآن وقد جردت من القداسة فصار عنوانها:"الكتاب"!
فمثلًا صدرت ترجمة الملك جيمس الإنجليزية، التي اعتمدت عام 1611 م هكذا: الكتاب المقدس the holy bible
ولكن صدرت الترجمة الإنجليزية التي شارك فيها اثنان وثلاثون عالمًا في منتصف هذا
القرن (1952 م) بعنوان:
الكتاب: ترجمة قياسية مراجعة the bible: revised standerd version وحدث مثل ذلك في التراجم الفرنسية، فبعد أن صدرت تحت اسم:
الكتاب المقدس LA SAINTE BIBLE إذًا بالتراجم اللاحقة تصدر هكذا: الكتاب الأورشليمي LA BIBLE de JERUSALEM
وكذلك: الترجمة المسكونية للكتاب TRADUCTION OECUMENIQU de LA BIBLe ومثل ذلك في اللغة الألمانية، فبعد أن كان العنوان هو: الكتاب المقدس DIEHEILIGE BIBLE، وصار الآن: الكتاب DIEBIBLE