فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45015 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ} : {أَمْ} هنا، إما متصلة معادلة للهمزة فِي: {أَلَمْ تَعْلَمْ} أي: ألم تعلموا أنه مالك الأمور، قادرٌ على الأشياء كلها، يأمر وينهى كما أراد ... أم تعلموا وتقترحون بالسؤال كما [فِي المطبوع: كلما] اقترحت اليهود على موسى عليه السلام؟ وإما منقطعة - بمعنى بل - للإضراب والانتقال على حملهم على العمل بموجب علمهم بما ذكر عند ظهور بعض مخايل المساهلة منهم فِي ذلك، وأمارات التأثر من أقاويل الكفرة، إلى التحذير من ذلك. ومعنى الهمزة: إنكار وقوع الإرادة منهم، واستبعاده؛ لما أن قضية الإيمان وازعة عنها. وتوجيه الإنكاري إلى الإرادة - دون متعلقها - للمبالغة فِي إنكاره واستبعاده، ببيان أنه مما لا يصدر عن العاقل إرادته، فضلاً عن صدور نفسه، وقوله: {وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ} أي: يختره، ويأخذه لنفسه: {بِالإِيمَانِ} . بمقابلته بدلاً منه: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} أي: عدل عن الصراط المستقيم. جملة مستقلة مشتملة على حكم كلي أخرجت مخرج المثل جيء بها لتأكيد النهي عن الاقتراح المفهوم من قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ} الخ، معطوفة عليه. ومعنى الآية لا تقترحوا فتضلوا وسط السبيل ويؤدي بكم الضلال إلى البعد عن المقصد، وتبديل الكفر بالإيمان. فظهر وجه ذكر قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ} الخ بعد قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ} . فإن المقصود من كل منهما تثبيتهم على الآيات وتوصيتهم بالثقة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت