فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45557 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مساجد الله} نزلت فِي طيطوس بن إسيانوس الرومي وأصحابه وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل فقتلوا مقاتليهم وسبوا ذراريهم وحرقوا التوراة وخربوا بيت المقدس وقذفوا فيه الجيف وذبحوا فيه الخنازير وبقي خراباً إلى أن بناه المسلمون فِي أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وروى عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها نزلت فِي مشركي العرب منعوا المسلمين من ذكر الله تعالى فِي المسجد الحرام، وعلى الأول: تكون الآية معطوفة على قوله تعالى: {وَقَالَتِ النصارى} [البقرة: 3 11] عطف قصة على قصة تقريراً لقبائحهم، وعلى الثاني: تكون اعتراضاً بأكثر من جملة بين المعطوف أعني {قَالُواْ اتخذ} [البقرة: 6 11] والمعطوف عليه أعني {قَالَتْ اليهود} [البقرة: 3 11] لبيان حال المشركين الذين جرى ذكرهم بياناً لكمال شناعة أهل الكتاب فإن المشركين الذين يضاهونهم إذا كانوا أظلم الكفرة، وظاهر الآية العموم فِي كل مانع وفي كل مسجد وخصوص السبب لا يمنعه، و {أَظْلَمَ} أفعل تفضيل خبر عن (من) ولا يراد بالاستفهام حقيقته وإنما هو بمعنى النفي فيؤول إلى الخبر أي لا أحد أظلم من ذلك واستشكل بأن هذا التركيب قد تقرر فِي القرآن ك {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكّرَ بآيات رَبّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} [السجدة: 22] {فمن أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} [الأنعام: 144] {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآيات الله} [الأنعام: 157] إلى غير ذلك فإذا كان المعنى على هذا لزم التناقض، وأجيب بالتخصيص إما بما يفهم من نفس الصلات أو بالنسبة إلى من جاء بعد من ذلك النوع ويؤول معناه إلى السبق فِي المانعية أو الافترائية مثلاً، واعترض بأن ذلك بعد عن مدلول الكلام ووضعه العربي وعجمة فِي اللسان يتبعها استعجام المعنى، فالأولى أن يجاب بأن ذلك لا يدل على نفي التسوية فِي الأظلمية وقصارى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت