فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45556 من 466147

ورابعها: قال أبو مسلم: المراد منه الذين صدوه عن المسجد الحرام حين ذهب إليه من المدينة عام الحديبية، واستشهد بقوله تعالى: {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عِندَ المسجد الحرام} [الفتح: 25] وبقوله: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام} [الأنفال: 34] وحمل قوله: {إِلاَّ خَآئِفِينَ} بما يعلي الله من يده، ويظهر من كلمته، كما قال فِي المنافقين: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتّلُواْ تَقْتِيلاً} [الأحزاب: 60 61] وعندي فيه وجه خامس وهو أقرب إلى رعاية النظم: وهو أن يقال: أنه لما حولت القبلة إلى الكعبة شق ذلك على اليهود فكانوا يمنعون الناس عن الصلاة عند توجههم إلى الكعبة، ولعلهم سعوا أيضاً فِي تخريب الكعبة بأن حملوا بعض الكفار على تخريبها، وسعوا أيضاً فِي تخريب مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لئلا يصلوا فيه متوجهين إلى القبلة، فعابهم الله بذلك وبين سوء طريقتهم فيه، وهذا التأويل أولى مما قبله، وذلك لأن الله تعالى لم يذكر فِي الآيات السابقة على هذه الآية إلا قبائح أفعال اليهود والنصارى، وذكر أيضاً بعدها قبائح أفعالهم فكيف يليق بهذه الآية الواحدة أن يكون المراد منها قبائح أفعال المشركين فِي صدهم الرسول عن المسجد الحرام، وأما حمل الآية على سعي النصارى فِي تخريب بيت المقدس فضعيف أيضاً على ما شرحه أبو بكر الرازي، فلم يبق إلا ما قلناه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 9 - 10}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت