فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45615 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) }

فالحق جل جلاله بعد أن بين لنا موقف اليهود والنصارى والمشركين من بعضهم البعض ومن الإسلام، وكيف أن هذه الطوائف الثلاث تواجه الإسلام بعداء ويواجه بعضها البعض باتهامات .. فكل طائفة منها تتهم الأخرى أنها على باطل .. أراد أن يحذرهم تبارك وتعالى من الحرب ضد الإسلام ومحاربة هذا الدين فقال:"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه".. مساجد العبودية كما بينا .. لأنك تضع أشرف شيء فيك وهو وجهك على الأرض خضوعا لله وخشوعا له.

قبل الإسلام كان لا يمكن أن يصلي أتباع أي دين إلا فِي مكان خاص بدينهم .. مكان مخصص لا تجوز الصلاة إلا فيه .. ثم جاء الله بالإسلام فجعل الأرض كلها مسجدا وجعلها طهورا .. ومعنى أن تكون الأرض كلها مسجدا هو توسيع على عباد الله فِي مكان التقائهم بربهم وفي أماكن عبادتهم له حتى لا تصح الصلاة إلا فيه .. وأنت إذا أردت أن تصلي ركعتين لله بخلاف الفرض .. مثل صلاة الشكر أو صلاة الاستخارة أو صلاة الخوف .. أو أي صلاة من السنن التي علمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنك تستطيع أن تؤديها فِي أي وقت .. فكأنك تلتقي بالله سبحانه أين ومتى تحب.

وما دام الله تبارك وتعالى أنعم على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أمته بأن جعل لم الأرض مسجدا طهورا فإنما يريد أن يوسع دائرة التقاء العباد بربهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت