فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44510 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

101 - {وَلَمَّا جَاءَهُمْ} ؛ أي: ولمَّا أتى اليهود {رَسُولٌ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم - {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} متعلِّق بجاء {مُصَدِّقٌ} ؛ أي: مُقرِّرٌ {لِمَا مَعَهُمْ} ؛ أي: لما مع اليهود من التوراة من حيث إنّه - صلى الله عليه وسلم - قرَّر صحتها، أو حقَّق حقيقة نبوّة موسى عليه السلام بما أنزل الله تعالى عليه، أو من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - جاء على وفق ما نعت له فيها {نَبَذَ} ؛ أي: طرح ورمى جواب {لَمَّا} {فَرِيقٌ} ؛ أي: طائفةٌ {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا} وأعطوا {الْكِتَابَ} ؛ أي: التوراة، وتمسَّكوا به أوَّلًا، يعني: علماء اليهود وأحبارهم {كِتَابَ اللَّهِ} الذي أوتوه وهو مفعول نبذ؛ أي: التوراة؛ أي، طرح أحبارهم، ورمى علماؤهم التوراة {وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} وأعرضوا عنها بالكلِّية، وتركوا العمل بما فيها من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وجحدوا به، وأصرُّوا على إنكار نبوّته؛ لأنّهم لمَّا كفروا بالرسول المصدِّق لما معهم، فقد نبذوا التوراة التي فيها أنَّ محمدًا رسول الله، وقد علموا أنها من الله تعالى، مثل تركهم وإعراضهم عنه بالكلية بما يرمى به وراء الظهر استغناءً، وقلَّة التفاتٍ إليه، وقوله: {كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ؛ أي: كأنَّ هؤلاء الفريق لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتصديقه، أو مما بينته من نعوته - صلى الله عليه وسلم -، جملةٌ حاليةٌ من فريقٌ؛ لتخصيصه بالوصف؛ أي: نبذوه وراء ظهورهم حال كونهم متشبِّهين بمن لا يعلمه أنّه كتاب الله. والنبذُ: كناية عن عدم الالتفات إليها، وعدم الاعتناء بما فيها؛ لأنّ النبذ الحقيقيَّ لم يحصل منهم؛ لأنّها بين أيديهم يقرؤونها. وقال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلَّوه بالذهب والفضة، ولم يُحِلُّوا حلالها، ولم يحرّموا حرامها، فذلك النَّبذ، وهذه الآية تنطبق على كُلِّ من يقرأ القرآن، ولم يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت