فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42612 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ظرف لقالوا والجملة عطف على {قَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] ولا غرض يتعلق بالقائل، فلذا بني الفعل لما لم يسم فاعله، والظاهر أنه من جانب المؤمنين.

{بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ} الجمهور على أنه القرآن، وقيل: سائر ما أنزل من الكتب الإلهية إجراء لما على العموم ومع هذا: جُلّ الغرض الأمر بالإيمان بالقرآن لكن سلك مسلك التعميم منه إشعاراً بتحتم الامتثال من حيث مشاركته لما آمنوا به فيما فِي حيز الصلة وموافقته له فِي المضمون، وتنبيهاً على أن الإيمان بما عداه من غير إيمان به ليس إيماناً بما أنزل الله.

{قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا} أي نستمر على الإيمان بالتوراة وما فِي حكمها مما أنزل لتقرير حكمها، وحذف الفاعل للعلم به إذ من المعلوم أنه لا ينزل الكتب إلا هو سبحانه، ولجريان ذكره فِي الخطاب ومرادهم بضمير المتكلم إما أنبياء بني إسرائيل وهو الظاهر وفيه إيماء إلى أن عدم إيمانهم بالقرآن كان بغياً وحسداً على نزوله على من ليس منهم وإما أنفسهم ومعنى الإنزال عليهم تكليفهم بما فِي المنزل من الأحكام، وذموا على هذه المقالة لما فيها من التعريض بشأن القرآن ودسائس اليهود مشهورة أو لأنهم تأولوا الأمر المطلق العام ونزلوه على خاص هو الإيمان بما أنزل عليهم كما هو ديدنهم فِي تأويل الكتاب بغير المراد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت