فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42611 من 466147

وهب أن هذا يمكن دعواه في هذا الموطن فكيف يقول في قوله تعالى: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} والكلام والنظم واحد وأيضا فالمعنى مع جعل مصدقا حال من قوله: {وَهُوَ الْحَقُّ} أبلغ وأكمل منه إذا جعل حالا من المجرور، فإنه إذا جعل حالا من المجرور يكون الإنكار قد توجه عليهم في كفرهم به حال كونه مصدقا لما معهم، وحال كونه حقا فيكونان حالا من المجرور.

أي يكفرون به في هذه الحال.

وهذه الحال وإذ جعل حالا من مضمون قوله: {وَهُوَ الْحَقُّ} كان المعنى يكفرون به حال كونه حقا مصدقا لما معهم فكفروا به في أعظم أحواله المستلزمة للتصديق والإيمان به وهو اجتماع كونه حقا في نفسه وتصديقه لما معهم فالكفر به عند اجتماع الوصفين فيه يكون أغلظ وأقبح وهذا المعنى والمبالغة لا تجده فيما إذا قيل يكفرون به حال كونه حقا وحال كونه مصدقا لما معهم فتأمله.

فإنه بديع جدا فصح قول النحاة والمفسرين في الآية والله أعلم. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت