بكسر العين وإذا كان مفعلاً فهو أيضاً على خلاف القياس إذ القياس إعلاله بنقل حركة الياء إلى الراء وقبلها ألفاً نحو مباع لكنه شذ كما شذ مدين، ومزيد، وإذا كان من رام يريم إذا فارق وبرح فالقياس كسريائه أيضاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 316}
فصل
قال الفخر:
اختلفوا فِي الروح على وجوه.
أحدها: أنه جبريل عليه السلام وإنما سمي بذلك لوجوه.
الأول: أن المراد من روح القدس الروح المقدسة كما يقال: حاتم الجود ورجل صدق فوصف جبريل بذلك تشريفاً له وبياناً لعلو مرتبته عند الله تعالى.
الثاني: سمي جبريل عليه السلام بذلك لأنه يحيا به الدين كما يحيا البدن بالروح فإنه هو المتولي لإنزال الوحي إلى الأنبياء والمكلفون فِي ذلك يحيون فِي دينهم.
الثالث: أن الغالب عليه الروحانية وكذلك سائر الملائكة غير أن روحانيته أتم وأكمل.
الرابع: سمي جبريل عليه السلام روحاً، لأنه ما ضمته أصلاب الفحول وأرحام الأمهات، وثانيها: المراد بروح القدس الإنجيل، كما قال فِي القرآن: {رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] وسمي به لأن الدين يحيا به ومصالح الدنيا تنتظم لأجله.
وثالثها: أنه الاسم الذي كان يحيي به عليه السلام الموتى، عن ابن عباس وسعيد بن جبير، ورابعها: أنه الروح الذي نفخ فيه والقدس هو الله تعالى فنسب روح عيسى عليه السلام إلى نفسه تعظيماً له وتشريفاً، كما يقال: بيت الله وناقة الله، عن الربيع، وعلى هذاب المراد به الروح الذي يحيا به الإنسان.