فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40561 من 466147

أحدها: أنها بمعنى الواو كقوله تعالى: {إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] بمعنى ويزيدون، وكقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لبعواتهن أو آبائهن} [النور: 31] والمعنى وآبائهن وكقوله: {أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} [النور: 61] يعني وبيوت آبائكم.

ومن نظائره قوله تعالى: {لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى} [طه: 44] ، {فالملقيات ذكراً عذراً أو نذراً} [المرسلات: 5، 6] .

وثانيها: أنه تعالى أراد أن يبهمه على العباد فقال ذلك كما يقول المرء لغيره: أكلت خبزاً أو تمراً وهو لا يشك أنه أكل أحدهما إذا أراد أن يبينه لصاحبه.

وثالثها: أن يكون المراد فهي كالحجارة، ومنها ما هو أشد قسوة من الحجارة، ورابعها: أن الآدميين إذا اطلعوا على أحوال قلوبهم قالوا: إنها كالحجارة أو هي أشد قسوة من الحجارة وهو المراد فِي قوله: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} [النجم: 9] أي فِي نظركم واعتقادكم.

وخامسها: أن كلمة"أو"بمعنى بل وأنشدوا:

فوالله ما أدري أسلمى تغولت .. أم القوم أو كل إلي حبيب

قالوا: أراد بل كل.

وسادسها: أنه على حد قولك ما آكل إلا حلواً أو حامضاً أي طعامي لا يخرج عن هذين، بل يتردد عليهما، وبالجملة: فليس الغرض إيقاع التردد بينهما، بل نفي غيرهما.

وسابعها: أن"أو"حرف إباحة كأنه قيل بأي هذين شبهت قلوبهم كان صدقاً كقولك: جالس الحسن أو ابن سيرين أي أيهما جالست كنت مصيباً ولو جالستهما معاً كنت مصيباً أيضاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 118}

[فائدة]

قال الفخر:

إنما وصفها بأنها أشد قسوة لوجوه.

أحدها: أن الحجارة لو كانت عاقلة ولقيتها هذه الآية لقبلنها كما قال: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرءان على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خاشعا مُّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ الله} [الحشر: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت