فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40168 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(61) ] .

كانوا فلاّحة فنزعوا إلى عِكرهم فأَجِموا ما كانوا فيه من النعمة وطلبت أنفسهم الشقاء. (عَلى طَعامٍ واحِدٍ) : أرادوا ما رزقوا في التيه من المنّ والسلوى.

فإن قلت: هما طعامان فما لهم قالوا: (على طعام واحد) ؟

قلت: أرادوا بالواحد ما لا يختلف ولا يتبدّل، ولو كان على مائدة الرجل ألوان عدّة يداوم عليها كل يوم لا يبدّلها، قيل: لا يأكل فلان إلا طعاما واحدا يراد بالوحدة نفى التبدّل والاختلاف. ويجوز أن يريدوا أنهما ضرب واحد، لأنهما معاً من طعام أهل التلذذ والتترف، ونحن قوم فلاحة أهل

قوله: (فنزعوا إلى عكرهم) أي: اشتاقوا إلى أصلهم. النهاية: وفي حديث قتادة: ثم عادوا إلى عكرهم، عكر السوء، أي: أصل مذهبهم الرديء، قيل: العكر: العادة والديدن.

قوله: (فأجموا) أبو زيد: أجمت الطعام بالكسر إذا كرهته.

قوله: (أنهما ضرب واحد) أي: يجمعهما كونهما من طعام أهل التلذذ. وهذا أخص من الأول؛ لأنه بالنسبة غليه نسبة النوع على الجنس؛ لأن المراد من الطعام على الأول ما يؤكل ولا يختلف، وعلى الثاني: النوع من الطعام وهو كونه من طعام أهل التلذذ، فالأول يعم الفقراء والأغنياء، والثاني يخص الأغنياء.

قوله: (ونحن قوم فلاحة) أي: أهل زراعات، وهذا طعام المترفين وأهل التنعم، وهو لا يليق بنا، ولهذا عقب الله الإنكار بقوله: ادخلوا مصر، أي: ادخلوا فيما فيه سبب تعبكم ومشقتكم، واشتغلوا بالزراعة والفلاحة، فأنتم أهل لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت