فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39928 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

63 -قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} الآية الأخذ يستعمل في معان كثيرة، ويتصرف على ضروب، منها: أن يدل على العقاب كقوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} [هود: 102] ، وقوله: {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ} [الأنعام: 42] ، {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 67] ، {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] ، {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 42] .

ومنها: أن يستعمل للمقاربة، تقول العرب: أخذ يقول كذا، كما قالوا: جعل يقول، وطفق يقول.

ومنها: أن يتلقى بما يتلقى به القسم، كقوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [آل عمران: 187] ، ألا ترى أنه قال: {لَتُبَيِّنُنَّهُ} فأخذ الميثاق هاهنا بمعنى الاستحلاف وتوكيد العهد، وكذلك في هذه الآية.

ومثل أخذ في معنى العقاب: آخذ، قال الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا} [فاطر: 45] ، وقال: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا} [البقرة: 286] ، وقال: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} [البقرة: 225] .

ويستعمل من الأخذ التفعيل والاستفعال، قالوا: رجل مُؤَخَّذٌ عن امرأته، وقال الفقهاء في الرجل المؤخذ عن امرأته: يؤجل كما يؤجل العنين.

وأما اسْتَفْعل فقال الأصمعي: الاستئخاذ: أشد الرمد، قال الهذلى:

يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنيه ومَطْرِفُه ... مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتَأْخِذَ الرَّمَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت