فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40338 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ(70)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

{قالوا ادع لنا ربك} المحسن إليك بالإجابة فِي كل ما سألته {يبين لنا ما هي} ثم عللوا تكريرهم لذلك بقولهم {إن البقر} أي الموصوف بما قدمته {تشابه} أي وقع تشابهه {علينا} وذكر الفعل لأن كل جمع حروفه أقل من حروف واحدة فإن العرب تذكره نقل عن سيبويه؛ ثم أدركتهم العناية فقالوا {وإنا إن شاء الله} أي الذي له صفات الكمال وأكدوا لما أوجب توقفهم من ظن عنادهم وقدموا التبرك بالمشية لذلك على خبر إن {لمهتدون} أي إلى المراد فتبركوا بما لا تكون بركة إلا به. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 169}

فصل

قال الفخر:

قال الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال:"والذي نفس محمد بيده لو لم يقولوا إن شاء الله لحيل بينهم وبينها أبداً"، واعلم أن ذلك يدل على أن التلفظ بهذه الكلمة مندوب فِي كل عمل يراد تحصيله، ولذلك قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْء إِنّى فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَاء الله} [الكهف: 23] ، وفيه استعانة بالله وتفويض الأمر إليه، والاعتراف بقدرته ونفاذ مشيئته. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 111}

[فائدة]

قال الآلوسي:

{قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ يُبَيّنَ لَّنَا مَا هِىَ} إعادة للسؤال عن الحال والصفة لا لرد الجواب الأول بأنه غير مطابق وأن السؤال باق على حاله بل لطلب الكشف الزائد على ما حصل وإظهار أنه لم يحصل البيان التام. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 289}

فصل

قال الفخر:

احتج أصحابنا بهذا على أن الحوادث بأسرها مرادة لله تعالى فإن عند المعتزلة أن الله تعالى لما أمرهم بذلك فقد أراد اهتداءهم لا محالة، وحينئذ لا يبقى لقولهم إن شاء الله فائدة.

أما على قول أصحابنا فإنه تعالى قد يأمر بما لا يريد فحينئذ يبقى لقولنا إن شاء الله فائدة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 111}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت