فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39296 من 466147

والله تعالى على كل شيء قدير، وحظ العارف من الآية أن يعرف الروح الإنسانية وصفاتها فِي عالم القلب بمثابة موسى وقومه وهو مستسق ربه لإروائها بماء الحكمة والمعرفة وهو مأمور بضرب عصا لا إله إلا الله ولها شعبتان من النفي والإثبات تتقدان نوراً عند استيلاء ظلمات النفس، وقد حملت من حضرة العزة على حجر القلب الذي هو كالحجارة أو أشد قسوة {فانفجرت مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا} من مياه الحكمة لأن كلمة لا إله إلا الله اثنتا عشرة حرفاً فانفجر من كل حرف عين قد عَلِمَ كل سبط من أسباط صفات الإنسان.

وهي اثنا عشر سبطاً من الحواس الظاهرة والباطنة، واثنان من القلب والنفس، ولكل واحد منهم مشرب من عين جرت من حرف من حروف الكلمة، و (قد عَلِمَ) مشربه ومشرب كل واحد حيث ساقه رائده وقاده قائده فمن مشرب عذب فرات.

ومشرب ملح أجاج، والنفوس ترد مناهل التقى والطاعات.

والأرواح تشرب من زلال الكشوف والمشاهدات، والأسرار تروى من عيون الحقائق بكأس تجلي الصفات عن ساقي {وسقاهم رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 1 2] للاضمحلال فِي حقيقة الذات {كُلُواْ واشربوا مِن رّزْقِ الله} بأمره ورضاه {وَلاَ تَعْثَوْاْ} فِي هذا القالب {مُفْسِدِينَ} بترك الأمر واختيار الوزر وبيع الدين بالدنيا وإيثار الأولى على العقبى وتقديمهما على المولى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 271 - 273}

[فائدة]

قال السمرقندي:

{وَإِذِ استسقى موسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانفجرت مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا} فإذا ساروا حملوه فاستمسك.

وقال بعضهم: كان يخرج عيناً واحدة ثم تتفرق على اثنتي عشرة فرقة، وتصير اثني عشر نهراً.

وقال بعضهم: كان للحجر اثنا عشر ثقباً، يخرج منها اثنتا عشرة عيناً لا يختلط بعضها ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت