فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38182 من 466147

فائدة

قال الفخر:

ذكر فِي هذه السورة {يُذَبّحُونَ} بلا واو وفي سورة إبراهيم ذكره مع الواو، والوجه فيه أنه إذا جعل قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} مفسراً بقوله: {يُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ} لم يحتج إلى الواو، وأما إذا جعل قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} مفسراً بسائر التكاليف الشاقة سوى الذبح وجعل الذبح شيئاً آخر سوى سوء العذاب، احتيج فيه إلى الواو، وفي الموضعين يحتمل الوجهين، إلا أن الفائدة التي يجوز أن تكون هي المقصودة من ذكر حرف العطف فِي سورة إبراهيم أن يقال: إنه تعالى قال قبل تلك الآية: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله} [إبراهيم: 5] والتذكير بأيام الله لا يحصل إلا بتعديد نعم الله تعالى، فوجب أن يكون المراد من قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} نوعاً من العذاب، والمراد من قوله: {وَيُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ} نوعاً آخر ليكون التخلص منهما نوعين من النعمة.

فلهذا وجب ذكر العطف هناك، وأما فِي هذه الآية لم يرد الأمر إلا بتذكير جنس النعمة وهي قوله: {اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 40، 47، 122] فسواء كان المراد من سوء العذاب هو الذبح أو غيره كان تذكير جنس النعمة حاصلاً فظهر الفرق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 64 - 65}

فصل

قال الفخر:

قال بعضهم: أراد بقوله: {يُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ} الرجال دون الأطفال ليكون فِي مقابلة النساء إذ النساء هن البالغات، وكذا المراد من الأبناء هم الرجال البالغون، قالوا: إنه كان يأمر بقتل الرجال الذين يخاف منهم الخروج عليه والتجمع لإفساد أمره.

وأكثر المفسرين على أن المراد بالآية الأطفال دون البالغين، وهذا هو الأولى لوجوه: الأول: حملاً للفظ الأبناء على ظاهره.

الثاني: أنه كان يتعذر قتل جميع الرجال على كثرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت