وأصله من إسراء الليل بدليل قوله عز وجل: {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءاياتنآ إِنَّهُ هُوَ السميع البصير} [الإسراء: 1] ؛ والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 73 - 74}
وقيل: سمّي بذلك لأنّ يعقوب وعيصا كانا توأمين واقتتلا فِي بطن أُمهما، فأراد يعقوب أن يخرج فمنعه عيص وقال: والله لئن خرجت قبلي لأعترضنّ فِي بطن أمّي، فلأقتلنّها، فتأخّر يعقوب وخرج عيص وأخذ يعقوب يعقب عيص فخرج عيص قبل يعقوب.
وسمّي عيص لما عصى فخرج قبل يعقوب، وكان عيص أحبّهما إلى أبيه وكان يعقوب أحبّهما إلى أُمة، وكان عيص (ويعقوب أبناء) إسحاق وعميَ، قال لعيص: يا بنّي أطعمني لحم صيد واقترب مني أُدعُ لك بدعاء دعا لي به أبي، وكان عيص رجلا أشعر وكان (يعقوب) رجلاً أمرد، فخرج عيص بطلب الصيد، فقالت أُمّه ليعقوب: يا بنّي اذهب إلى الغنم فاذبح منه شاةً ثمّ اشوه والبس جلدها وقدمها إلى أبيك فقل له: إنّك عيص، ففعل ذلك يعقوب، فلمّا جاء قال: يا أبتاه كل، قال: من أنت، قال: ابنك عيص (قال: خمسه فقال: المس مسّ عيص والريح ريحة يعقوب، قالت أُمه: هو ابنك، فادع له، قال: قدم طعامك فقدّمه فأكل منه، ثم قال: أُدن مني، فدنا منه، فدعا له أن يجعل فِي ذريته الأنبياء والملوك. وقام يعقوب وجاء عيص فقال: قد جئتك بالصيد الذي أمرتني به. فقال: يا بني قد سبقك أخوك يعقوب، فغضب عيص وقال: والله لأقتلنه، قال: يا بني قد بقيت لك دعوة، فهلم أدع لك بها، فدعا له فقال: تكون ذريتك عدداً كثيراً كالتراب ولا يملكهم أحد غيرهم ... ) (1) . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 1 صـ 185 - 186}
(1) لا يخفى ما فِي هذه الرواية من الوهن والضعف والظاهر أنها من أساطير التوراة - المحرفة - التي تدخلت فيها يد اليهود الآثمة.