[ (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) ]
(وَإِذْ) نصب بإضمار"اذكر"، ويجوز أن ينتصب بـ (قالوا) . والملائكة:
قوله: (( وَإِذْ) نصب بإضمار"اذكر") قال القاضي:"إذ"ظرف وضع لزمان نسبة ماضية وقع فيه أخرى، كما وضع"إذا"لزمان نسبة مستقبلة وقع فيه أخرى، واستعملتا للتعليل والمجازاة، ولذلك يجب إضافتهما إلى الجمل كحيث في المكان، ومحلهما النصب على الظرفية أبداً. وفيه نظر؛ لأن"إذا"قد تقع اسماً كما تقول: إذا يقوم زيد، إذا يقعد عمرو.
قوله: (ويجوز أن ينتصب بـ(قَالُوا ) ) والأول أوجه؛ لأن تقدير"اذكر"يقتضي تذكيراً متجدداً فيكون كقصة مستقلة، ولا كذلك العطف فيكون قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ) [البقرة: 29] تذكيراً لدلائل الآفاق، وهذه لدلائل الأنفس؛ إما على سبيل كونها نعمة من الله تعالى، أو هي بنفسها آيات. وقد سبق أن هذه الآية كالبيان لقوله: (وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ) من جهة النعمة والآية. ويحصل بالتفرقة الترقي من الأدنى إلى الأعلى، أما كونها