فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35214 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(العلم في القرآن الكريم)

للدكتور/ بليل عبد الكريم

يعتبر العلمُ من أكثر الألفاظ ورودًا في القرآن الكريم، سواء بالتعيين أو بما يرادفه، أو ما يرشد إليه، ولم يأمر الله - تعالى - نبيَّه بأن يدعوَ بالزيادة إلا في العلم.

ومسألة الوقوف على دلالات العلم بُغيةَ تحديد المفهوم تتطلب الخوضَ في مباحثَ كثيرةٍ لتجلية الدلالات الاصطلاحية، ويتصدَّر البحثُ المعجمي أولى تلك المباحث، مع بيان الأقسام والفروق التي تميِّزه عن غيره، وتكوين الحقل الدلالي للفظ الناتج من علاقاته مع غيره ضمن حقله الدلالي المعجمي، فاللفظُ وسيلة لتحميل المعنى، والمفهوم يُكوِّن خصائصه بالسياق.

تعريف العلم وأقسامه:

تعريف لفظ"العلم من أكثر المباحث الفكرية المتنازَع فيها بين العلماء المسلمين؛ لتصرفهم في المعنى وَفق اتجاهاتهم الفكرية والعقدية، فيطوعون المعانيَ على مذاهبهم؛ لئلا يقع التداخلُ والتناقض داخل النسق المذهبي الواحد، غيرَ أن ذاك كان يميز صورةً للتقدم العلمي والتعمق الفكري، ومثالاً حيًّا عن البنية المعرفية والنظرية المعرفية لكل فرقةٍ أو مذهب."

التعريف اللغوي:

العلم نقيض الجهل، وهو الإدراك، أو المعرفة عامة، أو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة.

قال أهل اللغة: سمي العلم علمًا من العلامة، وهي الإشارة، ومنه معالم الثوب والأرض.

والمَعْلَمُ: الأثر يستدلُّ به على الطريق، والعِلم من المصادر التي تجمع [1] .

ويقال: رجل عالم وعليم من قوم علماء، ويقال إذا بُولِغ في وصف الشخص بالعِلم: عَلاَّمة، وتِعْلامة [2] .

وعَلِم بالشيء والأمر: شعر به، وعَرَفه، وأتقنه، وأحاط به، وأيقنه، وميَّزه [3] .

وفرَّق سيبويه فقال: عَلَّمْتُ كأَدَّبْتُ، وأعْلَمْتُ كآذنْتُ، والمُعَلِّم المؤدب [4] .

ويُوقع العلم مَوْقِعَ المعرفة، فتقول:"علمت زيدًا"إذا أردْتَ بها عِلْمَ الشخص فقط، وكُنْتَ أولاً لا تَعْرِفه، والعليم بمعنى العالم [5] .

والعلم يتعدى بنفسه وبالباء، ويزاد في مفعوله قياسًا {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنعام: 101] ، {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت