فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35975 من 466147

قال - رحمه الله:

وأزلهَّما من الزلة، وهي الخطيئة، أي استزلهما، وأوقعهما فيها.

وقرأ حمزة:"فأزالهما"بإثبات الألف من الإزالة، وهي التنحية، أي نحاهما.

وقرأ: الباقون بحذف الألف.

قال ابن كيسان: هو: من الزوال، أي: صرفهما عما كانا عليه من الطاعة إلى المعصية.

قال القرطبي: وعلى هذا تكون القراءتان بمعنى، إلاّ أن قراءة الجماعة أمكن فِي المعنى؛ يقال منه: أزللته فزّل و {عَنْهَا} متعلق بقوله {أزلهما} على تضمينه معنى أصدر، أي أصدر الشيطان زلتهما عنها، أي بسببها، يعني الشجرة.

وقيل: الضمير للجنة، وعلى هذا، فالفعل مضمن معنى أبعدهما: أي: أبعدهما عن الجنة.

وقوله: {فَأَخْرَجَهُمَا} تأكيد لمضمون الجملة الأولى أي: أزلهما، إن كان معناه زال عن المكان، وإن لم يكن معناه كذلك، فهو تأسيس، لأن الإخراج فيه زيادة على مجرد الصرف، والإبعاد، ونحوهما: لأن الصرف عن الشجرة، والإبعاد عنها قد يكون مع البقاء فِي الجنة، بخلاف الإخراج لهما عما كانا فيه من النعيم، والكرامة، أو من الجنة، وإنما نسب ذلك إلى الشيطان؛ لأنه الذي تولى إغواء آدم حتى أكل من الشجرة.

وقد اختلف أهل العلم فِي الكيفية التي فعلها الشيطان فِي إزلالهما، فقيل: إنه كان ذلك بمشافهة منه لهما، وإليه ذهب الجمهور، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {وَقَاسَمَهُمَا إِنّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: 21] والمقاسمة ظاهرها المشافهة.

وقيل: لم يصدر منه إلا مجرد الوسوسة، وقيل غير ذلك مما سيأتي فِي المروي عن السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت