[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"ما"يجوز أن تكون بمعنى"الذي"، والعائد محذوف، أي: بالذي أنزلته، ويجوز أن تكون مصدرية، والمصدر واقع موقع المفعول أي: [بالمنزل] .
و"مصدقاً"نصب على الحال، وصاحبها العائد المَحْذُوف.
وقيل: صاحبها"ما"والعامل فيها"آمنوا"، وأجاز بعضهم أن تكون"ما"مصدرية من غير جعله المصدر واقعاً موقع الفعل به، وجعل"لما معكم"من تمامه، أي: بإنزالي لما معكم، وجعل"مصدقاً"حالاً من"ما"المجرورة باللاَّم قدمت عليها، وإن كان صاحبها مجروراً؛ لأن الصَّحيح جواز تقديم حال المجرور بحرف الجر عليه؛ كقوله [الطويل]
فَإِنْ يَكُ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَن تّذْهَبُوا فِرْغاً بِقَتْلِ حِبَالِ
"فِرْغاً"حال من"بِقَتْل"، وأيضاً فهذه"اللام"زائدة، فهي فِي حكم المطرح، و"مصدقاً"حل مؤكّدة؛ لأنه لا تكون إلا كذلك.