السؤال السابع: من كم وجه يدل هذا الانفجار على الإعجاز؟ والجواب: من وجوه: أحدها: أن نفس ظهور الماء معجز، وثانيها: خروج الماء العظيم من الحجر الصغير، وثالثها: خروج الماء بقدر حاجتهم، ورابعها: خروج الماء عند ضرب الحجر بالعصا، وخامسها: انقطاع الماء عند الاستغناء عنه، فهذه الوجوه الخمسة لا يمكن تحصيلها إلا بقدرة تامة نافذة فِي كل الممكنات وعلم نافذ فِي جميع المعلومات وحكمة عالية على الدهر والزمان، وما ذاك إلا للحق سبحانه وتعالى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 89 - 90}
[فائدة]
قال الآلوسي:
{فانفجرت مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا} عطف على مقدر، أي فضرب فانفلق، ويدل على هذا المحذوف وجود الانفجار، ولو كان ينفجر دون ضرب لما كان للأمر فائدة، وبعضهم يسمي هذه الفاء الفصيحة ويقدر شرطاً أي فإن ضربت فقد انفجرت وفي"المغني": إن هذا التقدير يقتضي تقدم الانفجار على الضرب، إلا أن يقال: المراد فقد حكمنا بترتب الانفجار على ضربك، وقال بعض المتأخرين: لا حذف، بل الفاء للعطف وإن مقدرة بعد الفاء كما هو القياس، بعد الأمر عند قصد السببية، والتركيب من قبيل زرني فأكرمك أي (اضرب بعصاك الحجر) فإن انفجرت فليكن منك الضرب فالانفجار ولا يخفى ما فِي كل حتى قال مولانا مفتي الديار الرومية فِي الأول: إنه غير لائق بجلالة شأن النظم الكريم.
والثاني: أدهى وأمر والانفجار انصداع شيء من شيء، ومنه الفجر والفجور، وجاء هنا {انفجرت} وفي الأعراف (160) {فانبجست} فقيل: هما سواء.