فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39288 من 466147

السؤال الرابع: أتقولون إن ذلك الماء كان مستكناً فِي الحجر ثم ظهر أو قلب الله الهواء ماء أو خلق الماء ابتداء؟ والجواب: أما الأول فباطل لأن الظرف الصغير لا يحوي الجسم العظيم إلا على سبيل التداخل وهو محال.

أما الوجهان الأخيران فكل واحد منهما محتمل، فإن كان على الوجه الأول فقد أزال الله تعالى اليبوسة عن أجزاء الهواء وخلق الرطوبة فيها وإن كان على الوجه الثاني فقد خلق تلك الأجزاء وخلق الرطوبة فيها.

واعلم أن الكلام فِي هذا الباب كالكلام فيما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي بعض الغزوات وقد ضاق بهم الماء فوضع يده فِي متوضئه ففار الماء من بين أصابعه حتى استكفوا.

السؤال الخامس: معجزة موسى فِي هذا المعنى أعظم أم معجزة محمد عليه السلام؟

الجواب: كل واحدة منهما معجزة باهرة قاهرة، لكن التي لمحمد صلى الله عليه وسلم أقوى لأن نبوع الماء من الحجر معهود فِي الجملة، أما نبوعه من بين الأصابع فغير معتاد ألبتة فكان ذلك أقوى.

السؤال السادس: ما الحكمة فِي جعل الماء اثنتي عشرة عيناً؟ والجواب: أنه كان فِي قوم موسى كثرة والكثير من الناس إذا اشتدت بهم الحاجة إلى الماء ثم وجدوه فإنه يقع بينهم تشاجر وتنازع وربما أفضى ذلك إلى الفتن العظيمة فأكمل الله تعالى هذه النعمة بأن عين لكل سبط منهم ماء معيناً لا يختلط بغيره والعادة فِي الرهط الواحد أن لا يقع بينهم من التنازع مثل ما يقع بين المختلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت