قال - رحمه الله:
{قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ} .
أي: لم تذلل لإثارة الأرض وسقي الحرث. و: {لاذلول} صفة لبقرة. بمعنى غير ذلول. و: {لا} الأولى للنفي، والثانية مزيدة لتوكيد الأولى. لأن المعنى: لا ذلول تثير وتسقي، على أن الفعلين صفتان لذلول، كأنه قيل: لا ذلول مثيرة وساقية، والمقصود: إنها مكرمة ليست مذللة بالحراثة، ولا معدة للسقي فِي السانية {مُسَلَّمَةٌ} ، سلمها الله من العيوب، أو معفاة من العلم، سلمها أهلها منه، أومخلصة اللون لم يشب صفرتها شيء من الألوان. من: سلم له كذا، إذا خلص له: {لاَشِيَةَ فِيهَا} ، أي: لا لون فيها يخالف لون جلدها من بياض وسواد وحمرة، فهي صفراء كلها، وهي فِي الأصل مصدر: وشاه وشيا وشية، إذا خلط بلونه لوناً آخر. فِي الصحاح: الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله. والجمع: شيات. يقال: ثور أشيه، كما يقال: فرس أبلق.