فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41629 من 466147

الثالثة: لما قال تعالى: {بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خطيائته} دلّ على أن المعلّق على شرطين لا يتم بأقلهما؛ ومثله قوله تعالى: {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} [فصلت: 30] ، وقوله عليه السلام لسُفيان بن عبد اللَّه الثَّقَفِي وقد قال له: يا رسول الله، قل لي فِي الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك.

قال:"قل آمنت بالله ثم استقم"رواه مسلم.

وقد مضى القول فِي هذا المعنى وما للعلماء فيه عند قوله تعالى لآدم وحواء: {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة فَتَكُونَا مِنَ الظالمين} [البقرة: 35] .

وقرأ نافع"خطيئاته"بالجمع، الباقون بالإفراد؛ والمعنى الكثرة، مثل قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 11 - 12}

فصل

قال الفخر:

قال صاحب الكشاف:"بلى"إثبات لما بعد حرف النفي وهو قوله تعالى: {لَن تَمَسَّنَا النار} ، أي بلى تمسكم أبداً بدليل قوله: {هُمْ فِيهَا خالدون} .

أما السيئة فإنها تتناول جميع المعاصي.

قال تعالى: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40] ، {مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ولما كان من الجائز أن يظن أن كل سيئة صغرت أو كبرت فحالها سواء فِي أن فاعلها يخلد فِي النار لا جرم بين تعالى أن الذي يستحق به الخلود أن يكون سيئة محيطة به، ومعلوم أن لفظ الإحاطة حقيقة فِي إحاطة جسم بجسم آخر كإحاطة السور بالبلد والكوز بالماء وذلك ههنا ممتنع فنحمله على ما إذا كانت السيئة كبيرة لوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت