فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38439 من 466147

{فَلَمَّا تَرَاءا الجمعان قَالَ أصحاب موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] فقال موسى: {كَلاَّ إِنَّ مَعِىَ رَبّى سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] فلما سار بهم موسى وأتى البحر قال له يوشع بن نون: أين أمرك ربك؟ فقال موسى: إلى أمامك وأشار إلى البحر فأقحم يوشع بن نون فرسه فِي البحر فكان يمشي فِي الماء حتى بلغ الغمر، فسبح الفرس وهو عليه ثم رجع وقال له: يا موسى أين أمرك ربك؟ فقال البحر، فقال: والله ما كذبت، ففعل ذلك ثلاث مرات، فأوحى الله إليه: {أَنِ اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم} [الشعراء: 67] ، فانشق البحر اثني عشر جبلاً فِي كل واحد منها طريق، فقال له: ادخل فكان فيه وحل فهبت الصبا فجف البحر، وكل طريق فيه حتى صار طريقاً يابساً كما قال تعالى: {فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً فِى البحر يَبَساً} [طه: 77] ، فأخذ كل سبط منهم طريقاً ودخلوا فيه فقالوا لموسى: إن بعضنا لا يرى صاحبه، فضرب موسى عصاه على البحر فصار بين الطرق منافذ وكوى فرأى بعضهم بعضاً، ثم أتبعهم فرعون، فلما بلغ شاطئ البحر رأى إبليس واقفاً فنهاه عن الدخول فهم بأن لا يدخل البحر فجاء جبريل عليه السلام على حجرة فتقدم فرعون وهو كان على فحل فتبعه فرس فرعون ودخل البحر، فلما دخل فرعون البحر صاح ميكائيل بهم الحقوا آخركم بأولكم، فلما دخلوا البحر بالكلية أمر الله الماء حتى نزل عليهم فِي ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر فأنجيناكم} وقيل كان ذلك اليوم يوم عاشوراء، فصام موسى عليه السلام ذلك اليوم شكراً لله تعالى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 66 - 67}

وقال الآلوسي:

{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر} عطف على ما قبل، والفرق الفصل بين الشيئين، وتعديته إلى البحر بتضمين معنى الشق، أي فلقناه وفصلنا بين بعضه وبعض لأجلكم، وبسبب إنجائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت