فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38194 من 466147

فائدة

قال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُم} الآية.

ظاهر هذه الآية الكريمة يدل على أن استحياء النساء من جملة العذاب الذي كان يسومهم فرعون.

وقد جاء فِي آية أخرى ما يدل على أن الإناث هبة من هبات الله لمن أعطاهن له وهي قوله تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} فبقاء بعض الأولاد على هذا خير من موتهم كلهم كما قال الهذلى:

خراش وبعض الشر أهون من بعض

حمدت إلهى بعد عروة إذ نجا

والجواب عن هذا أن الإناث وإن كن هبة من الله لمن أعطاهن له فبقاؤهن تحت يد العدو يفعل بهن ما يشاء من الفاحشة والعار ويستخدمهن فِي الأعمال الشاقة نوع من العذاب, وموتهن راحة من هذا العذاب وقد كان العرب يتمنون موت الإناث خوفا من مثل هذا.

قال بعض شعراء العرب فِي ابنة له تسمى مودة:

مودة تهوى عمر شيخ يسره ... لها الموت قبل الليل لوانها تدرى

يخاف عليها جفوة الناس بعده ... ولا ختن يرجى أود من القبر

وقال الآخر:

والموت أكرم نزال على الحرم ... تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا

وقال عقيل بن علفة المري لما خطبت عنه ابنته الجرباء:

إني ولإن سيق إلى المهر ... عبد والفان وذود عشر

أحب اصهاري إلى القبر ...

وقال بعض الأدباء:

سروران ما لهما ثالث ... حياة البنين وموت البنات

وفي القرآن إشارة إلى أن الإنسان يسوءه إهانة ذريته الضعاف بعد موته فِي قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ} . انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 21 - 22}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت