فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39195 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

40 - {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ... } الآية.

بعد أن عدد الله نعمه العامة في الآيات السابقة، شرع يبين نعمه الخاصة ببني إسرائيل، وهم أكثر الأُمم نعمة وأشدهم عصيانًا وكفرًا، مع أَنهم أهل كتاب، وكانت الطاعة أجدر بهم.

وإسرائيل: لقب يعقوب - عليه السلام - وهي كلمة عبرية، مركبة من جزءين: اسرا، ومعناها: عهد، أو صفوةْ، وإيل معناها: الله.

{اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} أي تذكروها بالشكر، ولا تكفروها بالمعاصي.

وستجد - بعد هذه الآية - ألوانا من الخطاب لبني إسرائيل، تذكيرًا بنعم الله عليهم مجملة أو مفصلة، وتوبيخا لهم على آثام ارتكبوها.

والخطاب - في كل ذلك - موجه إِلى المعاصرين منهم للنبي صلى الله عليه وسلم، مع أن بعض هذه النعم كانت على آبائهم، كالانجاء من الغرق، واغراق فرعون وجنوده، وبعض هذه المعاصى كانت من هؤُلاءَ الآباء أيضًا، كاتخاذ عجل السامري إِلها - لهم وقولهم لموسى سمعنا وعصينا.

وإنما ذُكِّر المعاصرون منهم بنعم الآباءِ، لأن أثرها واصل إليهم، وفضلها عائد عليهم.

وإنما وبخوا على معاصيهم، لأنهم يعتزون بالانتساب إليهم. ومن اعتز بآثم فهو آثم مثله.

فكأنما فعل فِعْلَهُ، ولأن عار إِثم الآباءِ يلحق الذرية، ما داموا على سنتهم في الضلال.

فكأنهم فيه شركاء، ولأن المراد من نحو قوله تعالى للمعاصرين: { ... ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ ... }

بيان أن ارتكاب الكبائر أَمر كامن في جنسهم، فلا غرابة في كفرهم بما جاءهم

به محمد صلى الله عليه وسلم، كما أشار إليه قوله تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} .

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} : أَي افعلوا ما عهدت إليكم بفعله من الإيمان والطاعة والعمل الصالح، وَأَدُّوه وافيًا {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} : با لإِثابة وحسن الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت