فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39194 من 466147

ثم ذكر جزاءين أحدهما الغفران والآخر الزيادة، فترك الواو ليفيا توزيع الجزاءين على الشرطين. وفي"البقرة"وقع مجموع المغفرة والزيادة جزاء لمجموع الفعلين، أعني دخول الباب وقول الحطة، فاحتيج إلى الواو وأيضاً الاتصال اللفظي حاصل فِي هذه السورة بين قوله {وإذ قلنا} وبين قوله {وسنزيد} بخلاف"الأعراف"لأن اللائق به فِي الظاهر سيزاد، فحذف الواو ليكون استئنافاً للكلام. وما الفائدة فِي زيادة كلمة {منهم} فِي الأعراف؟ لأن أول القصة مبني على التخصيص {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] فذكر أن منهم من يفعل ذلك، ثم عدد صنوف إنعامه وأوامره عليهم، فلما انتهت القصة قال {فبدل الذين ظلموا منهم} فهناك ذكر أمة عادلة وأمة جائرة فصار آخر الكلام مطابقاً لأوله، وأما فِي البقرة فلم يذكر فِي أول الآيات تمييزاً وتخصيصاً حتى يلزم فِي آخر القصة مثل ذلك. لم قال فِي"البقرة" {فأنزلنا} وفي"الأعراف" {فأرسلنا} لأن الإنزال يفيد حدوثه فِي أول الأمر، والإرسال يفيد تسلطه عليهم واستئصالهم بالكلية، وذلك إنما يحدث بالآخرة. وقيل: لأن لفظ الإرسال فِي"الأعراف"أكثر فَرُوعي التناسب. لم قال فِي"البقرة" {بما كانوا يفسقون} وفي"الأعراف" {يظلمون} لأنه لما بين فِي البقرة كون الظلم فسقاً اكتفى بذلك البيان فِي"الأعراف". وأيضاً إنهم ظلموا أنفسهم وخرجوا عن طاعة الله تعالى، فوصفهم بالأمرين فِي موضعين والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 293 - 296}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت