(أسئلة) لم قال فِي"البقرة" {وإذ قلنا} وفي"الأعراف" {وإذ قيل} لأنه صرح بالقائل فِي أول القرآن إزالة للإبهام ، ولأن الكلام مرتب على قوله {اذكروا نعمتي} وفي"الأعراف"لم يبق الإبهام . ولم قال ههنا {ادخلوا} وهناك {اسكنوا} ؟ لأن الدخول مقدم على السكون ،"والبقرة"مقدمة فِي الذكر على"الأعراف". ولم قال فِي"البقرة" {فكلوا} وفي"الأعراف" {وكلوا} بالواو؟ لما بينا فِي قوله {وكلا منها رغداً} . ولم قال فِي"البقرة" {خطاياكم} وفي"الأعراف" {خطيئاتكم} ؟ لأن الخطايا جمع الكثرة ، والخطيئات جمع السلامة للقلة ، وقد أضاف القول ههنا إلى نفسه فكان اللائق بكرمه غفران الذنوب الكثيرة ، وهناك لم يذكر الفاعل فلم يكن ذكر اللفظ الدال على الكثرة واجباً . ولمثل هذا الجواب ذكر ههنا {رغداً} ليدل على الإنعام الأتم ، ولم يذكر فِي"الأعراف"، ولم قال ههنا {وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة} وفي"الأعراف"بالعكس؟ لأن الواو للجمع المطلق ، ولأن المخاطبين صنفان: محسن ومذنب . واللائق بالمحسن تقدم العبادة والخضوع ، ثم ذكر التوبة على سبيل هضم النفس وإزالة العجب . واللائق بالمسيء عكس ذلك ، ولأنه ذكر فِي هذه السورة {ادخلوا هذه القرية} فقدم كيفية الدخول . ولم قال فِي"البقرة" {وسنزيد} وفي"الأعراف" {سنزيد} ؟ لأنه فِي"الأعراف"ذكر أمرين: قول الحطة وهو إشارة إلى التوبة ، ودخول الباب وهو إشارة إلى العبادة .