فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37194 من 466147

ألفاظها وهذا هو طريق الصحابة ، والسلف رضي الله عنهم وأرضاهم ، والله أعلم .المرض السابع الذي ظهر من إبليس فِي هذه الجملة:تزكية النفس ، ومدحها وهو ثمرة مُرة فاسدة للعجب بالنفس والكبر فالعجب فِي القلب والفكر وتزكية النفس على اللسان ، قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] ، وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء: 49] فمدح النفس وتزكيتها دليل على جهلها ورعونتها وهو افتئات على الله سبحانه ، فهو وحده الذي يزكي من يشاء ولما قال الأقرع بن حابس للنبي صلي الله عليه وسلم: إن حمدي لَزَيْنٌ ، وإن ذَمّي لَشَيْنٌ ، قال له النبي:"ذاك اللّه عز وجل"، أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني ، فهو عز وجل أعلم بالمتقين وأعلم بمن يستحق المدح والثناء ومن لا يستحق ذلك ، وإنما يمدح الطغاة أنفسهم ويُسَخِّرُون من الناس من ينادي فِي الناس بمدحهم ، كما نادي فرعون فِي قومه قال: {يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الزخرف:51] ، وأهل الإيمان الحق يرون عيوب أنفسهم وذنوبهم وخطاياهم فلا يزكون أنفسهم مع اجتهادهم أشد الاجتهاد فِي إصلاحها وتهذيبها ولكنهم لكثرة محاسبتهم لأنفسهم وشدة مراقبتهم لها يعرفون من عيوبها ما يمنعهم من مدحها وتزكيتها ووصفها بالخيرية حتى لو كانوا هم أخير الناس .فهذا أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - خير هذه الأمة بعد نبيها صلي الله عليه وسلم يقول للناس لما وليَّ خليفة للمسلمين قال:"يا أيها الناس إني قد وُليت عليكم ولست بخيركم"، وهذا علي بن أبي طالب يسأله ابنه محمد بن الحنفية:"يا أبت أي هذه الأمة أفضل بعد نبيها صلي الله عليه وسلم؟"، قال:"أبو بكر"، قال:"ثم أي؟"، قال:"عمر"، قال:"ثم أنت؟"، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت