فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36188 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

38 -وقوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} الآية. إعادة الأمر بالهبوط يحتمل وجهين، أحدهما: أنه أراد بالأول هبوطاً من الجنة إلى السماء. وبالثاني هبوطًا من السماء إلى الأرض، والثاني: أنه كرر للتأكيد.

وقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} .

قال أبو إسحاق: (إما) في [هذا] الموضع بمعنى حرف الشرط والجزاء، إلا أن الجزاء إذا جاء معها (النون الثقيلة) لزمتها (ما) وإنما يلزمها لأجل التأكيد، وكذلك دخل (النون) في الشرط لأجل التأكيد. وجواب الجزاء في (الفاء) مع الشرط الثاني وجوابه، وهما جملة جواب للشرط في (إما) . فعلى هذا أصل (إما) (إن) التي للشرط، ألحق بها

(ما) التأكيد.

قال أبو بكر بن السراج: الشرط وجوابه نظير المبتدأ والخبر، إذ كان الشرط لا يتم إلا بجوابه، ولك أن تجعل خبر المبتدأ جملة، هي أيضا مبتدأ وخبر، نحو قولك: (زيد أبوه منطلق) كذلك في الشرط لك أن تجيبه بجملة هي جزاء وجواب، نحو قولك: (إن تأتني فمن يكرمني أكرمه) كذلك قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} لآية.

وهذا الذي ذكره ابن السراج بيان ما أجمله أبو إسحاق.

قال أبو علي: قول أبي إسحاق: (الجزاء إذا جاء في الفعل معه النون الثقيلة أو الخفيفة لزمه(ما) يوهم أن (ما) لزم لدخول (النون) ، وأن سبب لحاق (ما) لحاق (النون) .

والأمر بعكس ذلك وخلافه، لأن السبب الذي دخلت (النون) الشرط

في قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} و {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] ، {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ} [الإسراء: 28] ونحو ذلك عند النحويين إنما هو لحاق (ما) أول الفعل بعد (إن) فلذلك صار موضعا للنونين، بعد أن لم يكن لهما موضعا.

وإنما كان كذلك عند سيبويه وأصحابه لمشابهة فعل الشرط، بلحاق (ما) به بعد (إن) ، الفعل المقسم عليه.

وجهة المشابهة: أن (ما) حرف تأكيد كما أن (اللام) تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت