فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35457 من 466147

قلنا: لا نسلم أنه عبادة، بيانه أن الفعل قد يصير بالمواضعة مفيداً كالقول، يبين ذلك أن قيام أحدنا للغير يفيد من الأعظام ما يفيده القول وما ذاك إلا للعبادة وإذا ثبت ذلك لم يمتنع أن يكون فِي بعض الأوقات سقوط الإنسان على الأرض وإلصاقه الجبين بها مفيداً ضرباً من التعظيم وإن لم يكن ذلك عبادة وإذا كان كذلك لم يمتنع أن يتعبد الله الملائكة بذلك إظهاراً لرفعته وكرامته. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 194 - 195}

فصل

قال الآلوسي:

{وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآَدَمَ} الظرف متعلق بمقدر دل عليه الكلام كانقادوا وأطاعوا والعطف من عطف القصة على القصة وفي كل تعداد النعمة مع أن الأول تحقيق للفضل وهذا اعتراف به ولا يصح عطف الظرف على الظرف بناءاً على اللائق الذي قدمناه لاختلاف الوقتين، وجوز على أن نصب السابق بمقدر، والسجود فِي الأصل تذلل مع انخفاض بانحناء وغيره، وفي الشرع وضع الجبهة على قصد العبادة وفي المعنى المأمور به هنا خلاف فقيل: المعنى الشرعي، والمسجود له فِي الحقيقة هو الله تعالى وآدم إما قبلة أو سبب واعترض بأن لو كان كذلك ما امتنع إبليس، وبأنه لا يدل على تفضيله عليه السلام عليهم.

وقوله تعالى: {قَالَ أَرَءيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ} [الإسراء: 2 6] يدل عليه ألا ترى أن الكعبة ليست بأكرم ممن سجد إليها وأجيب بالتباس الأمر على إبليس، وبأن التكريم يجعله جهة لهذه العبادة دونهم، ولا يخفى ما فيه من الدلالة على عظمة الشأن كما فِي جعل الكعبة قبلة من بين سائر الأماكن ومن الناس من جوّز كون المسجود له آدم عليه السلام حقيقة مدعياً أن السجود للمخلوق إنما منع فِي شرعنا وفيه أن السجود الشرعي عبادة، وعبادة غيره سبحانه شرك محرم فِي جميع الأديان والأزمان ولا أراها حلت فِي عصر من الأعصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت