فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35458 من 466147

وقيل: المعنى اللغوي ولم يكن فيه وضع الجباه بل كان مجرد تذلل وانقياد، فاللام إما باقية على ظاهرها، وإما بمعنى إلى مثلها فِي قول حسان رضي الله عنه:

أليس أول من صلى لقبلتكم ...

وأعرف الناس بالقرآن والسنن

أو للسببية، مثلها فِي قوله تعالى: {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} [الإسراء: 8 7] وحكمة الأمر بالسجود إظهار الاعتراف بفضله عليه السلام، والاعتذار عما قالوا فيه مع الإشارة إلى أن حق الأستاذ على من علمه حق عظيم، وغير سبحانه الأسلوب حيث قال أولاً: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} [البقرة: 0 3] وهنا {وَإِذَا قُلْنَا} بضمير العظمة لأن فِي الأول خلق آدم واستخلافه، فناسب ذكر الربوبية مضافاً إلى أحب خلفائه إليه وهنا المقام مقام إبراد أمر يناسب العظمة وأيضاً فِي السجود تعظيم، فلما أمر بفعله لغيره أشار إلى كبريائه الغنية عن التعظيم.

وقرأ أبو جعفر بضم تاء {الملائكة} اتباعاً لضم الجيم، وهي لغة أزدشنوأة وهي لغة غريبة عربية وليست بخطأ كما ظن الفارسي فقد روي أن امرأة رأت بناتها مع رجل، فقالت: أفي السوأ تنتنه تريد أفي السوأة أنتنه.

{فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} الفاء لإفادة مسارعتهم فِي الامتثال وعدم تثبطهم فيه، وإبليس اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، ووزنه فعليل قاله الزجاج.

وقال أبو عبيدة وغيره: إنه عربي مشتق من الإبلاس وهو الإبعاد من الخير أو اليأس من رحمة الله تعالى، ووزنه على هذا مفعيل، ومنعه من الصرف حينئذٍ لكونه لا نظير له فِي الأسماء؛ واعترض بأن ذلك لم يعد من موانع الصرف مع أن له نظائر كإحليل وإكليل وفيه نظر، وقيل: لأنه شبيه بالأسماء الأعجمية إذ لم يسم به أحد من العرب، وليس بشيء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 228 - 229}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت