فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33896 من 466147

أما فهم المستفهم وهو محال عليه تعالى أو وقوع فهمه ممن لا يفهم كائناً من كان ولا استحالة فيه منه تعالى، وكذا لا استحالة فِي وقوع التعجيب منه تعالى بل قالوا: إذا ورد التعجب من الله جل وعلا لم يلزم محذور إذ يصرف إلى المخاطب أو يراد غايته أو يرجع إلى مذهب السلف، وأتى سبحانه بتكفرون ولم يأت بالماضي وإن كان الكفر قد وقع منهم لأن الذي أنكر الدوام والمضارع هو المشعر به ولئلا يكون فِي الكلام توبيخ لمن وقع منه الكفر ممن آمن كأكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 212 - 213}

فصل

قال الفخر:

قالت المعتزلة: هذه الآية تدل على أن الكفر من قبل العباد من وجوه:

أحدها: أنه تعالى لو كان هو الخالق للكفر فيهم لما جاز أن يقول: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} موبخاً لهم، كما لا يجوز أن يقول كيف تسودون وتبيضون وتصحون وتسقمون لما كان ذلك أجمع من خلقه فيهم.

وثانيها: إذا كان خلقهم أولاً للشقاء والنار وما أراد بخلقهم إلا الكفر وإرادة الوقوع فِي النار، فكيف يصح أن يقول موبخاً لهم كيف تكفرون؟.

وثالثها: أنه كيف يعقل من الحكيم أن يقول لهم: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} حال ما يخلق الكفر فيهم ويقول: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ} [الإسراء: 94] حال ما منعهم عن الإيمان ويقول: {فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الانشقاق: 20] ، {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] وهو يخلق فيهم الأعراض ويقول: {أَنّى تُؤْفَكُونَ فأنى تُصْرَفُونَ} ويخلق فيهم الإفك والصرف ومثل هذا الكلام بأن يعد من السخرية أولى من أن يذكر فِي باب إلزام الحجة على العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت