ورابعها: أن الله تعالى إذا قال للعبيد: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} فهل ذكر هذا الكلام توجيهاً للحجة على العبد وطلباً للجواب منه أو ليس كذلك ؟ فإن لم يكن لطلب هذا المعنى لم يكن فِي ذكره فائدة فكان هذا الخطاب عبثاً ، وإن ذكره لتوجيه الحجة على العبد ، فللعبد أن يقول حصل فِي حقي أمور كثيرة موجبة للكفر.
فالأول: أنك علمت بالكفر مني والعلم بالكفر يوجب الكفر.
والثاني: أنك أردت الكفر مني وهذه الإرادة موجبة له.
والثالث: أنك خلقت الكفر فِي وأنا لا أقدر على إزالة فعلك.
والرابع: أنك خلقت فِي قدرة موجبة للكفر.
والخامس: أنك خلقت فِي إرادة موجبة للكفر.