[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
الزُّوج يطلق على كلِّ واحد من القرينين من الذكر والأُنثى فِي الحيوانات المتزاوجة، و [يقال] لكلّ قرينين فيها وفى غيره؛ كالخُفِّ والنَّعل، ولكلِّ ما يقترن بآخر مماثلا له ومضادًّا: زوْج، قال تعالى: {يَآءَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} ، وزوجة لغة رديئة، والجمع زوجات، وجمع الزَّوج: أَزوج.
وقوله: {احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} أَى أَقرانهم المقتدين بهم فِي أَفعالهم.
وقوله: {مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} أَى أَشباهاً وأَقراناً.
وقوله: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} بَيَّن أَنَّ كلَّ ما فِي العالم فإِنه زوج؛ من حيث إِنَّ له ضِدًّا مَّا أَو مِثْلاً مّا، [أَو تركيبا ما] ، بل لا ينفك بوجه من تركيب، وإِنما ذكر هنا زوجين تنبيهاً أَن الشئَ وإِن لم يكن له ضد ولا مِثْل فإِنه لا ينفك من تركيب صورة ومادَّة وذلك زوجان.
وقوله تعالى: {أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى} أَى أَنواعاً متشابهة.
وقوله: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} أَى أَصناف.
وقوله: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً} أَى فِرَقًا، وهم الذين فسَّرهم بما بعد.
وقوله: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قيل: معناه: قُرن كلّ شِيعة بما شايعهم فِي الجنة والنار.
وقيل: قرنت الأَرواح بأَجسادها حسْبما نبّه عليه فِي أَحد التَّفسيرين: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} أَى صاحبك.
وقيل: قرنت النفوس بأَعمالها حَسْبما نبّه عليه قوله: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً} .
وقوله: {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} أَى قَرَنَّاهم بهنَّ، ولم يرد في
القرآن زوّجناهم حورا/ كما يقال: زوّجته أمرأَة، تنبيهاً أَنَّ ذلك لا يكون على حَسَب المُتعارف فيما بيننا من المناكحة.
قال أبو الفضائل المعينى: ورد فِي القرآن الزَّوج على أَربعة عشر وجهاً: