[فائدة]
قال الراغب:
{زوج} يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى فِي الحيوانات المتزاوجة زوج، ولكل قرينين فيها وفي غيرها {زوج} كالخف والنعل ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له، أو مضاداً زوج قال تعالى"فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى" [القيامة: 39] .
وقال"وزوجك الجنة" [البقرة: 35] وزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات .. قال الشاعر:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي.
وجمع الزوج أزواج وقوله"هم وأزواجهم" [يس: 56] ،"احشروا الذين ظلموا وأزواجهم" [الصافات: 22] أي: أقرانهم المقتدين بهم فِي أفعالهم
قال تعالى"لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم" [الحجر: 88] أي: أشباهاً
واقرأ قوله"سبحان الذي خلق الأزواج كلها" [يس: 36]
وقال"ومن كل شيء خلقنا زوجين" [الذاريات: 49] فتنبيه على أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض وصورة، وأن لا شيء يتعرى من تركيب يقتضي كونه مصنوعاً وأنه لابد له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد وقوله"خلقنا زوجين"فبين أن كل ما فِي العالم زوج من حيث إن له ضداً أو مثلاً ما .. أو تركيباً ما.
بل لا ينفك بوجه من تركيب وإنما ذكرها هنا زوجين، وقوله"أزواجاً من نبات شتى" [طه: 52] .
أي أنواعاً متشابهة، وكذلك قوله"من كل زوج كريم" [لقمان: 10] .
"ثمانية أزواج" [الزمر: 6] أي أصناف، وقوله"وكنتم أزواجاً ثلاثة" [الواقعة: 7]
قرناء ثلاثة وهم الذين فسرهم بما بعد، وقوله"وإذا النفوس زوجت" [التكوير: 7] فقد قيل معناه قرن كل شيعة بمن شايعهم فِي الجنة والنار نحو"احشروا الذين ظلموا وأزواجهم". انتهى انتهى. {المفردات فِي غريب القرآن للراغب حـ 1 صـ 215}